الإصــدارات القـــادمة
"المعبطة" و "علمني العوم والنبي ياحمد" .... سميـــــر

بحــــث عـــن

Loading...

16 February 2009

أرثـــر و فرجينيــــا

أصدقــائي ....

مرت أياماً طويلة دون أن نتواصل ولو بشئ قليل في هذه الصفحة الساخرة الخاصة بنا، والتي تبدو أنها أصبحت ذات قيمة لبعض منكم كما الحال بالنسبة لي.

فبدأت بكتابة هذا الموضوع منذ يومين لأثبت لي ولكم أن الصفحة لم تمُت بعد، وأن الأمر هو توقف مؤقت للإنشغال بمهترات العمل وكسب القوت وبعض الأمور الأخري القاتلة للوقت والفكر والإنسانية، نبدأ في موضوع اليوم الذي أتمني أن يعجبكم وفي إنتظار أرائكم وتعليقاتكم.




في ليلة أقل جمالاً من ليلة أرثر الساحرة التي طلب فيها القائد الإنجليزي الشهير من فرجينيا جميلة الجميلات أن تتوقف عن خيانة زوجها الأمير رينو الأسير في يد العرب مع عدة ملوك وأمراء أوروبيين لإستعادة المُلك الضائع، كنوز الشرق ومفاتيح أورشليم، لتكون بدلاً من ذلك عشيقته الخاصة وحده دون غيره واعداً إياها أن يتوجها ملكة علي البلاد وقلبه وأن يجلسها علي عرشه الخاص متي شاءت بدل البهدلة والشحططة بين عروش ملوك أوروبا.




كنت أنا أتجول في الطرقات الضيقة بين أركان مكتبتي القديمة لإختيار كتاب أقراءه الليلة مرتديا هذا الروب اللامع اللي كان بيلبسه إستيفاتن روستي في الأفلام الأبيض وأسود بتاعة زمان والذي تمنيته كثيراً ولم أملكه أبداً، كان صمت الليل يملاء السمع والعقل إلا صوت النسيم يداعب أغطية الشرفات وأغصان الأشجار في حديقة القصر من حين لأخر، وقد نسج العنكبوت خيوطه كثيفة بين أعمدة المكتبة ورمي شباكه علي الرفوف والأركان كأنه ملكً في مُلكِ صامت بلا حياة، غطت الأتربة الرفوف وأغلفة الكتب وأطراف الصفحات حتي غابت العناوين خلف عتمة التراب من فرط هجري للمكان، كان ظلام الليل دامساً حقاً وصفحة السماء شديدة السواد إلا أن ضوء القمر إنساب وفاض من شرفة القصر ونوافده ليملاء ممرات المكتبة المتوازية بالنور الفضي الخافت، كان لصوت وقع خطواتي علي أرض المكتبة الخشيبة المتهالكة من تحتي وصداها الصاعد للسقف الشاهق الكلمة العليا طوال جولتي في المكتبة، كانت بومة القصر الرقطاء ذات الوجه الجامد والنظرات المخيفة ترقبني أينما ذهبت في جولتي وظل الحمام الأبيض يتبعني برفرفته القصيرة المسموعة كلما تنقلت في المكتبة بين أفياض الكتب.



ذهبت بعيداً إلي أقصي أطراف المكتبة دون إختيار واضح للكتاب المنشود وكان قد إقترب الفجر وبدأت زقزقة الطيور تأتي مع خرير النسيم البارد وقد بدأ ديك القصر في ضبط هندامه وغرغرة حلقه للصياح عند الفجر مع الشيخ المؤذن في المسجد البعيد في أقاصي المدينة وقد باره في براعة الأداء وجمال الصوت ووافقه في توحيد الله وعبادته وتعظيمه في القلوب والنفوس، وكنت قد مللت ويأست من طول البحث وعدم الوصول لشئ يناسب تلك الليلة التي واشكت الإنتهاء .... ثم وقع بصري علي كتاب هو قديم حقاً، أنه كتاب المطالعة أو كتاب القرأءة، أنه أول كتاب قرأته في حياتي وتعلمت فيه النطق والهجاء وكتبت أناملي أول الحروف وأبسط الكلمات، أنه كتاب عمر وأمل ... ونرجس كمان، هيا بنا أصدقائي نقرأ الكتاب ونردد كلماته البسيطة.

أياماً جميلة حقاً هي أيام الصبا، ولكن لحظة .... ما هذه الأهات الخافتة التي تملأ القصر وتقطع سكون الليل !!، أين أرثر وأين فرجينيا !! ولماذا لم يظهروا إلي الأن، لحظة أصدقائي قبل أن نستعيد الذكريات بقراءة الكتاب سوياً لأتفقد الأمر ـ ـ ـ ... ـ ـ ـ
!
!
!
!
!
!
!

ينهارك أسود يا أرثر، أنت بتعمل أيه عندك !! ............. عفواً أصدقائي أراكم لاحقاً يجب أن أذهب الأن.





باشمهندس ........ يا باشمهندس، أصحي ورانا شغل

باشمهندس !!! ........ يا باشمهندس !!! .

بس يا عماد، بس بطل زن وسبني أنام.



يا باشمهندس أوم بقي يا باشمهندس، أستاذ عبد الحميد وأستاذ فكري وعبد القادر وأحمد سراج وأحمد سيد وحسن وإبراهيم عمارة وناس كتير أوي سألت عليك !!

قلهم نايم لسه مصحيش، وسيبني بقي أشوف مشاكل القصر يا عماد ........

يا باشمهندس قصر أيه هوا أنت لاقي تاكل ... قوم بقي علشان ورانا شغل.

أوووووووووووف .... طيب سبني ساعة كمان.

خخخخخخخخخخخخ

خخخخخخ

خخخ


سميــــــر

11 November 2008

المعبـــــطة

أصدقائي الغاليين ...

النهاردة الخترفة عالية أوي ومن نوع خاص جداً ...

لكل شخص منا بعض الأحلام المريضة السادية والغير واقعية والشاذة عن العرف التي تُرسم وتُنسج في خياله الفاسد لتصور له أمنية متطرفة يمتنيها أو تصرف سادي يقوم به، تظل تلك الأفكار والخيالات تُصور وتتحول وتتكامل في العقل الباطن الذي هو الكتاب السري الحاوي لتلك الأحلام المريضة في تناغم بطولي شخصي منفرد دون أن تخرج أي من تلك الأفكار للواقع الملموس أو حتي بمشاركتها ومناقشتها مع أخ أو صديق.

واليوم أكلمكم عن بعض أبسط أحلامي السادية الفاسدة التي هي سجينة عقلي الباطن لسنين طويلة، ليس من أجل شيئ بعينه ولكن لكسر ملل الحياة ورسم خطوط عريضة عن أحمد سمير الغير سوي والمريض عقلياً أو نفسياً.



برغم أن تلك المسئلة شديدة الخصوصية ولا أدعي أني قد إطلعت من قبل علي الأحلام الفاسدة الراسخة في العقل الباطن لأي شخص أخر، إلا أني أكاد أجزم أني أملك نوع نادر ومميز من الخيال الفاسد في عقلي الباطن، ومع إقراري بفشلي الزريع جداً في كلية الهندسة المصرية إلا أن خيالي السادي المريض لا يتوقف عن إفراز وتكوين ماكينات هندسية ذات أشكال غريبة ووظائف عجيبة، فبمجرد أن حدث يستثير غضبي من شخص ما أو خبر يستشيطني غيظاً يبدأ عقلي في تكوين وتشكيل الجهاز المناسب لمعاقبة الشخص المذنب والمسئول عن الخطء الفادح بما تراه نفسي يستحقه.

وهذه الأجهزة البدائية التي تتمثل في عقلي الباطن بمجرد الحاجة لها لتحقيق شيئ من الرغبات العنيفة المكبوتة أو لتنفيذ إنتقام مسرحي ساخر ومفجع ودموي، ومن أمثلة هذه الأجهزة التخيلية المريضة "المطرقة - المفشخة - المحرقة - المسللة - المخزقة - المنفخة - المغرقة - المخصقة - ... ... " وهكذا.

ولكي لا يتعجب أحدكم من أسماء تلك الماكينات السادية ولكي يتضح أمرها بالنسبة للجميع سأقوم بشرح مبسط لبعض الأجهزة السابق ذكرها والفائدة الأصيلة منها وطريقة عملها قبل أن نتناول بالتفصيل والشرح جهاز اليوم وهو "المعبطة" ....

* المفشخة : جهاز مكانيكي الطابع تلتقم أطرافه الجلدية أطراف الإنسان الأربعة وعند تشغيله يعمل علي إبعاد الأطراف جميعها في إتجاهات متنافرة مما يساعد علي تغير حالة جسم المفشوخ ككل وخاصة فتحاته مما يزيد من تقبله لدخول أشكال خارجية ذات طابع قرطاسي مدبب إلي أي من تلك الفتحات دون أي مقاومة تذكر من الجسم محل التجربة.

* المنفخة : جهاز مكانيكي بسيط ذو طرف واحد وهو خرطوم طويل لين يوصل بالفتحة الأدامية المراد نفخها ويعمل بالضغط علي رافعة بسيطة تشبة دواسة البنزين الموصلة بمحرك كومبريسور هواء 2 حصان والذي يدفع الهواء في الخرطوم الطويل وينتهي الخرطوم الطويل بفلتر السكس بلف الشهير الذي يمنع ترسب الهواء أو رجوعه إلي الخرطوم ويأتي مع الجهاز عدة فلل مختلفة الشكل والمقاس لسد باقي فتحات الجسم لضمان عدم تسرب الهواء وبالتالي جودة وفاعلية عملية النفخ.

* ملاحظة : سوف يتم تناول جهاز "المعبطة" الهام جداً في المشاركة القادمة حتي نتجنب طول هذا الموضوع ولأن جهاز "المعبطة" قد يتطلب رسوم هندسية توضيحية.

في إنتظار أفكاركم وأحلامكم المريضة في التعليقات الخاصة بالموضوع

سميـــــر

07 November 2008

عيـد ميــلاد رأفـــت الصـــاوي

أصدقائي في كل مكان ....

اليوم 07-11-2008 هو عيد الميلاد الـ 34 لصديقنا العزيز علينا كلنا رأفت الصاوي.

رأفت اليومين دوول في أجازة في مصر بس راجع الممكلة السعودية الإسبوع القادم بإذن الله لإستئناف عمله هناك، والحقيقة برغم أني لا أجد الكثير لأكتبه عن رأفت اليوم بسسب ضيق الوقت وقلة الأخبار بس أحب أقول أن رأفت الصاوي حقق هذا العام رقم قياسي جديد بخسارة أكبر مبلغ في حايته البزنسية الحالية في بعض أعماله الخاصة، طبعاً رأفت كده كده كان بيخسر في معظم أعماله، بس الخسارة المرة دي كانت تقيلة حبتين، بكرة تعوض يا أبو رأفت وكما يقول المثل المصري الفاشل وغير المفهوم "اللي يجي في الريش بقشيش"

نتمني لرأفت تحقيق المكاسب المرجوة في عمله الحالي اللي يعوض بيها خسارته الكبيرة هذا العام، وإن كنت بقول لرأفت مش كل المكاسب لزم تبقي فلوس يا حج رأفت، وعسي أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم.

المهم أن رأفت الصاوي أكمل الـ 34 سنة فأحب أقول له أنا ومن يعرفه من أصدقائي كل سنة وأنت طيب يا معلم وكل عام وأنت بخير وتعود لنا قريباً بالسلامة.

سميـــــر

04 November 2008

أشتـــريت دولابـــــاً

أصدقائي الجمدين جداً جداً، عمتم مساء ....

يبدو أنه لا يوجد شئ في هذه الحياة إلا ويناله التغيير شاء أم أبي، طال به الأمد ما طال أو قصر، ويبدو أيضاً أن العالم الأن في فترات التغيير، فمروراً بأحداث 11 سبتمبر في أمريكا يليها إنطلاق اليورو في أوروبا ثم غزو العراق وفشل مصر في التأهل لكأس العالم لمرات ومرات وسقوط أسعار البترول في العالم ثم الكارثة المالية الكبري هذه الأيام وسقوط البورصة المصرية مرات ومرات ومرات وإنتحار الجنية المصري أمام جميع عملات العالم الحديث والقديم وحتي أمام الزيجوت الأنجولي، ومرورا بجواز محمد فكري وقراءة فاتحة إبراهيم عمارة وخلفة أحمد سيد "رزقه الله مؤخراً ببنت وسماها أسم مركب كميائي غريب أول حرف فيه ج" وحتي الزمالك إتهزم من الأوليمبي، العالم من حولي يتغير ويتغير وأنا أيضاً وصلني من التغيير شئ جديداً كنت أحلم به طيلة عقد من الزمن ثم جاء اليوم الذي أفرح فيه كثيراً بتحقيق حلمي المنشود ...........

ففي تغير درامي شديد التأثير لخريطة الخصوصية في حياتي، أشتريت دولاباً خشب ...



تواترت الأحداث في الفترة الماضية بعد طلبي من العائلة وبعض الأصدقاء مساعدتي في شراء دولاب خشبي جديد حيث أني لا أملك دولاباً أصلاً وأنه قد أن الأوان في سني هذا لكي أخطو مثل هذه الخطوة وكنت أعلم أني علي إستعداد جيد لها، وأني لا أجد وقتاً كافياً أو أتكاسل عن البحث لشراء دولاب مناسب، ثم تناسيت الموضوع بعد أن فترة من المتابعة، "ونام الموضوع علي كدة"، لعدم توفر فرصة مناسبة، ثم جائت المفاجئة شديدة حقاً عندما أتصلت بي أمي تخبرني بأنهم خلاص أشتروا لي الدولاب المناسب وأنه دولاب صغير يكفي إحتياجات شخص واحد فقط "اللي هو أنا" وأن أبي سيقوم بنقله من البيت إلي مكتبي في الأيام القريبة القادمة، سعدت جداً بالخبر السار ده وظلت إبتسامة الإنتصار وتحقيق المراد علي شفاتاي لفترة طويلة.

كان خيالي المرتقب يرسم لي الدولاب المنشود في صور ملائكية منيرة تصحبها أنغام حانية وظل مشهد يدي وهي تمس يد الدولاب الجديد للمرة لأولي يعاد مرة تلو الأخري في بطء لطيف في مخيالاتي المشتاقة له، كنت أعلم أن الدولاب لن يتجاوب معي في علاقتنا الوليدة بمجرد وصوله إلي المكتب وأن الأمر قد يستغرق أياماً وشهور إلي أن يعتاد الدولاب علي تواجدي الدائم من حوله، ظل عقلي يخبرني بألا أشدد عليه في البداية فهو هنا سيكون غريباً وحيداً بعد أن ترك أخوته وأمثاله وصناعه في ورشة النجارة، ثم بعد أيام جائت اللحظة الحاسمة وأتي أبي إلي المكتب ناقلاً الدولاب الجديد فوق سيارته وذهب عماد وبعض من في المكتب لإحضار الدولاب الجديد ثم "تا..تا..تاااااااااا"

وضع عماد ومساعديه الدولاب المنشود أمامي وقال لي "هوا ده الدولاب يا باشمهندس"، لحظتها ........ سقطت الصورة الجميلة للدولاب الملائكي وتبخرت كل الأحلام التي روادتني تجاه الدولاب، ولم يبقي إلا الحقيقية القاسية ماثلة أمامي، الدولاب قبيح الشكل والبنية أعرج وأعور، نحيف مقزز، سيئ الخامة والصنعة، غير متماثل في أي من أجزائه، يبدو كدولاب وهو غير ذلك، "زبالة يعني"، يشبه دولايب دراكولا القديمة والمرعبة في الأفلام السينمائية سيئة الصنع بل وأقبح من ذلك، إلا أن أحتياجي الشديد والطويل له جعلني أتقبله علي سوئه وقبحه ولم تخبو فرحتي كاملة به، ثم تجاهلت سيئ الأمر وإلتقمت الجانب الإيجابي من الموضوع، "أخيراً أشتريت دولاباً خشب" ....



فبعد سبع سنوات عجاف وملابسي كبيرها وصغيرها في صناديق كرتونية بالية يجلس عليها الأصدقاء والأغراب، ويزيحونها عن الطريق بلا أدني أهتمام وأحياناً بقرف وإستياء، وبعد أن كانت الأتربة والمخلفات تغطي معظم ملابسي المتواضعة وبعد أن كانت كولتاتي البيضاء تعاني من الظهور الغير لائق أمام الأصدقاء وتصرخ من فضيحة العراء أمام الأغراب، وخصوصاً المهلهل والمخروم منها!

جاء هذا الدولاب النحيل الوضيع الرخيص فاتحاً ضرفتيه الخشبيتين بكل حماس ليحمي ملابسي الضعيفة والمهلهلة أثر سنوات مهانة الكشف والعري في ظلمة أحضانه الدافئة، ويحنو عليها بلامساته الخشبية العتيقة، ناهياً بشهامته فترة من البؤس الملبسي دامت لسنوات طويلة في حياتي.



دولابي الجديد هو أحدب نوتردام في حياتي، كريه الشكل والبنية عظيم الوظيفة والصفات، شكراً دولابي الجديد.

والأن أستمتعوا معي بسلايدشو مصحوب بالموسيقي الرومنسية لصور الدولاب الجديد.

سميـــــر

28 October 2008

مـليــــون جنيـــــة

أصدقائي في كل مكان ....

التغيير طبيعة متفاوتة في الإنسان، والتغير سنة كونية منذ الأذل، ولا شئ يبقي علي حاله للأبد، منذ عدة أشهر قليلة مثلاً قرر العالم أن يسقط معجزاته السبع القديمة ويستبدلها بأخري جديدة لأنه ببساطة المعجزات القديمة لم تعد معجزات ... أو هكذا قرروا، واليوم أيضاً نتكلم أنا وأنتم عن معجزة كانت لها سطوة وبريق بين الناس كانت حلم بعيد يراود النفوس، خبي ولم يبقي منه إلا كلمة تتردد علي الألسن.... اليوم نتكلم عن الألف ألف عن عزيزة قوم زلت، نتكلم عن "المليون جنية".



من يجي سبعين تمانين سنة وأحنا بنسمع عن الثروة الطائلة التي يضرب بها المثل في السينما وبين عموم الناس في كلامهم ثروة "المليون جنية"، نسمع مثلاً "أنا لو معيا مليون جنية كنت هأكسر الدنيا ومحدش كان هيقف أودامي"، أو مثلاً "لا يا سعدة البيه الشرف غالي ولو هاتديني مليون جنية"، أو مثلاً "أنا مش ممكن أبيع بنتي أبداً ولا بمليون جنية"، طبعاً كلهم كانوا بيبيعوا في الأخر نتيجة ظروف عجيبة ومعقدة بيحطها مخرج الفيلم وكمان علشان البطلة تضطر تروح لمحمود المليجي اللي معندوش قلب تبكي وتترجاه وهو يشرب شفشق الكونياك الشهير وبعدين يحصل المشهد المهم بتاع ...... مش عارف الكلام بيسرسب مني كده ليه، أو مثلاً يجي سعيد صالح يقول لـ سعاد حسني خلاص عادل إمام دخل السجن وعلشان تصرفي علي الولد ويخش المدرسة لازم تشتغلي رقاصة، فترفض سعاد حسني بشدة وتقولوا دانا لو هأموت من الجوع ولا حتي لو هتديني "مليون جنية" وبعدين في المشهد اللي بعديه بنلاقي الست سعاد زي القمر وهي حزينة في بدلة الرقص الستان المطرزة وبترقص لأمة لا إله إلا الله في حرفية شديدة بتلاتين جنية بس في الليلة لأن الولد هوا اللي جاع مش هي، طبعاً أنا إتبسط جداً أن سعاد منشفتش دمغها في موضوع "المليون جنية" ده وإلا كان الفيلم هيبقي بايخ وممل ومن غير طعم خالص، هنكتفي بالمثلين دوول والأمثلة كتير سواء في السينما أو في الحياة بين الناس .

المهم تمر الأيام والأيام وتصبح "المليون جنية" عجوز كهل لا تقدر علي شيئ ولا ينظر لها الأغنياء بأنتباه، مجرد لفظ مكرر وأثر قديم، فهي مجرد "مليون جنية" راحت ولا جت، يا دوب تمن شقة معقولة أو سيارة رياضية متوسطة أو حتي تمن حفر حمام سباحة وكمان ساعات بتكون قيمة تبرع أو جايزة لإجابة عدة أسئلة تافهة.


"المليون جنية" راحت عليها خلاص وبقت رخيصة، الأنسان كمان بقي رخيص أوي، والأخلاق والمبادئ برده بقت رخيصة أوي.

راحت قيمة وهيبة "المليون جنية" بقيت كلمة "المليون جنية".

سميـــــر