بحــــث عـــن

الإصــدارات القـــادمة
"المعبطة" و "علمني العوم والنبي ياحمد" .... سميـــــر
Showing posts with label مصر. Show all posts
Showing posts with label مصر. Show all posts

09 October 2008

لســــان الحكــــومة إتـــدلدل

أصدقائي الغاليين في أيبيهات العالم المتفرقة ........



مع بداية شهر رمضان الجليل طالعتنا حكومتنا الرشيدة بوابل من الإعلانات الإرشادية المكثفة علي غرار سلسلة "أهييييييء دي زبالة يا جاهل" وسلسلة "أطلع من الترعة يا عبسلام" والتي تنصحنا فيها بعمل كذا وكذا من الأمور التي فيها مصلحتنا وترك كذا وكذا منها والتي تضر بنا وبالصالح العام، مستخدمة في ذلك سلاحها البتار الذي لا يكل ولا يمل، لا تخبو سطوته أو تضعف قوته، هو قنوات التليفزيون الإعلامية التي تملي علينا في الليل والنهار الإعلانات والنصائح والإرشادات الحكومية المستنيرة، فيسمعها كل فرد وكل عمر، كل ثقافة ودين، تتكرر ألاف المرات في اليوم والليلة لتحفر في ذاكرة الناس وتردد علي ألسنتهم بدون فهم وتصبح نصائح ماما الحكومة هو الثابت الذي يقاس عليه الأمور الأخري ....

ففي رمضان الأعلام عقل ولسان وعصي الحكومة

الضرايب ... هات فلوسك وخد في طيرك ... بس برضه مصلحتك اولاً
أتكلم أرضي يابن بلدي .... أرغي يا أهبل وحنا بنمص الباقي من دمك
قانون الإحتكار الجديد ... الكبير كبير وهيكبر والصغير هياخد بالجزمة
السياحة خير لينا كلنا ... لكن الصناعة والزراعة والتجارة شر وغضب من الله
أنفلونزا الطيور ... أحنا مش هنجبلك لحمة وأنت لو ربيت في بيتك هنقبض عليك
قانون المرور الجديد ... الشوارع هي هي بس المواطن هيدفع أكتر
الحزب الوطني ... الإصلاح الإقتصادي هو الفكر الجديد ... بس برده مفيش فلوس وكيلو اللحمة بقي بـ 60 جنية
مستشفيات التسول الحكومي .... تسول 20 سنة مش كفاية.
تصريحات الحكومة .... الهبلة متخلفش دكتور
الإصلاح الإقتصادي .... أطبخي يا جارية كلف يا سيدي.

وأكتر من كده بس أنا مش تليفزيونجي أوي .... وألعبي يا حكومة

سميـــــر

20 August 2008

البسبوسة

أصدقائي الغاليين ...

بينما كنت أنا في قضاء أمر من أمور العمل الرتيبة التي أصبحت من مفرداته والتي تتكرر كل يوم بشكل يبعث علي الملل كنت في طريقي إلي إحدي الشركات الصغيرة في ضاحية من ضواحي القاهرة والتي ما زالت تفضل التعامل معي عن غيري من الشركات العاملة في نفس المجال بحجة أنهم يجدوا عندي الخبرة اللازمة والرؤية الجيدة لإدارة أعمال التكنولوجيا والمعلومات لديهم وأن لدي أجوبة لأسئلتهم الغريبة وهو الأمر الذي لا يفعله غيري ممن تعاملوا معهم في السنين السابقة.

وكنت قد أرتحلت سيارة أجرة دخلت فيها أنا حقيبتي العزيزة للوصول إلي الشركة المذكورة وكانت قد غابت الشمس عن السماء ورسمت صفحة السماء السحب الرمادية والسوداء وصوت قطرات المطر التي تصطدم بكل شئ يحيط بي بقوة يملئ السمع وحركة مساحات السيارة في النظامية تحدث صوت رتيب دون أن يتأثر المطر المنهمر علي نوافذ السيارة، وكان لا يوجد مارة بالشوارع ولا أصوات لأبواق السيارات من حولنا فقط صوت الرعد بين حين وحين يملئ المكان رهبة والنفوس ضعفاً ورعباً. وقد سيطر الصمت علي كل من حولنا إستشعاراً لهيبة الموقف.

وبينما الأمر يبعث علي الملل بدأ سائق السيارة في العبث فيما حوله محاولة منه للإنشغال في أي شئ وبدأ بالضغط علي عدد من مفاتيح كابينة قيادة السيارة بلا داعي وهنا بدأ راديو السيارة في العمل ويملئ الصوت الجميل للفنانة شادية السيارة بكلمات حسين السيد بأغنية بسبوسة...



من يوم ما مشينا من الحارة طلعنا فى العالي.
والخرطة بعشرة جنيه واكتر وكمان مش غالي مش غالي.
والغالي يا خوفي... لا حلاوته تخلص في ليالي.
فتافيت السكر ما بقتش تحلي البسبوسة.

فما أن سمعت هذه الكلمات من صوت شادية التي أقدرها كثيراً حتي إرتسمت علي وجهي أبتسامة حنين إلي العزة والتغيير والريادة ونسيت تماما كل ما حولي وذهب خاطري إلي أمرين لا ثلاث لهما حبيت أننا نتشارك فيهم....

أولاً : بسبوسة حسين السيد أو كلماته جميلة جداً في فيها من كل شيئ يصلح للغناء من شعر ومعني وبساطة وحب وحياة وحكمة وتراسل وأكتر من كده كتير ولا أخفي عنكم أني كلما سمعت هذه الكلمات تكرراً ومرراً شعرت بسعادة وأبتسمت رغماً عني، ثم أتذكر أغاني اليومين دول اللي هي أن تردد اي كلمة تلات مرات تبقي أغنية زي ....

العنب العنب العنب
البلح البلح البلح
السمك السمك السمك
اللبن اللبن اللبن
الجزر الجزرالجزر
الكسكسي الكسكسي الكسكسي
البطيخ البطيخ البطيخ

وههكذا.... فمهنة الغناء لما تصبح أمراً بعيد المنال كما كانت، فالصوت والأداء والكلمات وكل ذلك غير مهم الأن، كل المطلوب أنك تعرف تكرر أي كلمة تلات مرات ورا بعض.

ثانياً : تعجبت كثيراً من مبالغة حسين السيد في أن خرطة البسبوسة بعشرة جنية وأكتر لم تعد في محلها ويبدو أن حسين السيد لم يعرف أن الكيلو الشكولاتة الفلاني بـ 1500 جنية وأن تناول الغذاء في المطعم الفلاني بـ 5000 جنية وأكيد هناك أكثر ولكن أنا علمي محدود في هذه الأمور وأري أنه يجب علي حسين السيد الله يرحمه إعادة صياغة الأغنية لشادية لتصبح الخرطة بميت ألف جنية وأكتر، وكذلك يجب أن ينوه حسين السيد في أغنيته أن الكيلو بقي بمليون جنية وأن هناك 10% ضريبة مبيعات هي حق البلد تماشياً مع السياسات البلد في جمع الضرائب من المعدمين.

إنتهي الموضوع ولكن هناك نصيحة أخيرة ... أرجو تجنب سماع أغاني العنب والبلح وما شابه فهي لا تتدني بالذوق الإنساني فحسب بل هي تغير من أنك إنسان أصلاً فلا تؤذي حواس الله منحك أيها في فعل لا يناسب الإنسان.

سميـــر

15 August 2008

الجــــاتوه مش للغـــلابة

أصدقائي الأعزاء ....

النهاردة مكنتش كملت أي من المواضيع المنتظرة عاليه وكانت فيه فكرة شاغلة دماغي بقلها كام يوم قلت نتشارك فيها سوا.

من حوالي إسبوع كان الموقف العام لحياتي غير مرتب ويبعث علي الكأبة أو عدم الرضا، فكلي مساعدي كانوا غير متواجدين من حوالي، أحمد سعيد يكمل شهر العسل خاتصه بعدما إتنيل علي عينه وإتجوز ناشداً الحياة السعيدة كما في الروايات الرومنسية وعروض الأفلام وعماد سافر إلي بلاده في أقصاي الصعيد لإستكمال علاج إبنه الغير معروف علته بشكل قاطع إلي الأن.

وقد كنت أيضاً في حالة مزاجية وحياتية غير مُرضية فقد كانت تفوتني كثير من ساعات العمل دون تواجد مني وكنت أكثر من سهر ليلي بغير داعاً أو شاغل وبغير صاحب أوعلة، فقط تدور الأفكار في رأسي عما لو كان كذا أو لو أن كذا ثم بعد كل ذلك أدرك حكمة الله وقوته وعظمة خلقه فينا ومن حولنا أو لا إدرك، ثم يغلبني النوم فأذهب فيه إلي أن تفتح عيني علي يوم جديد، لا أفعل شئ طوال يومي إلا تجاهل رنين الهواتف من حوالي وخفت الأضواء تخفيا من الزوار، فقط تدندن شفتاي بشئ يصدي في خاطري أو أترجل لعمل كوب دافئ من أي شئ أرتشفه بين الحين والحين لكسر رتابة الوقت بينما أطالع صفحات الإنترنت لمعرفة أخبار عن أمور لا أجدها منطقية أو مفدية لكنها زاد لي تروي شغفي عن أمور لا أعيشها أو أملكها، أيضاً متابعة تنزيل الأفلام والألعاب والبرامج من الأنترنت بغير داع أو حاحة إلا هو إدمان جديد، ولا يبقي شئ في يومي غير ماتش فيفا لابد أن ألعبه كل يوم كأنه وتر دون شوق أو إثارة فقط أتابع شاشتي وأقوم بضغط مفاتيحي عن خبرة جيدة بالأمر ولا يعنيني في النهاية أن أفوز أو أخسر.

يحدث ذلك تكراراً ومراراً ليومين أو ثلاثة ولكن فجأة أنتبه إلي أني جائع لم أتذوق الطعام منذ سفر عماد وسعيد، فأبدأ بالبحث عن شئ أكله في ثلاجتي المهجورة أو من حوالي علي أي مكتب أو منضدة ولو بضع فتات من أي شئ ولكن دون جدوي وتبدأ معدتي في التظاهر طلبا للأمداد ويتوقف عقلي عن التفكير في تفاهات الأمور التي كانت تشغله قبلاً ويجبرني علي إيجاد حل نتقوت به أنا وهو ومعدتي الخاوية. فيدور بيني وبينه هذا النقاش،

يبدأ هو : لما لا تنزل لتحضر لنا الطعام فأنت من يملك منا ذلك ؟
أجيبه : أنت تعرف كم أنا كسول ولا أحب الظهور وأنا أيضاً مرهق مثلك فمن أين لي بقوة أذهب بها للإغتسال وإرتداء الزي والترجل بين المحلات لشراء الطعام والعودة به. أنه أمر صعب حقاً، لا لن أفعل ذلك.

فيقول لي : حسناً إذا أطلب لنا الطعام بالهاتف فأنت من تملك المال واللسان والهاتف ؟
أجيبه إستنكاراً : كيف تقول ذلك وأنت تعلم حالتي الإقتصادية المتدنية، طلب التوصيل قد يكون مكلف ! ، لا لن أقوم بهذا ولو إضطررت للحل الأول، وأتمتم : تباً لك فأنت لا تعلم ما المال ولا صعوبة الحصول عليه.

فيقول لي : إذا كنت لا تريد الذهاب للشراء ولا تريد شراء الطعام بالهاتف، إذا أطلب العون من الجيران والأصدقاء !
فأجبته مسرعاً : أحسنت دعني أتدبر هذا الأمر.



وبدأت مسرعا في الإتصال بمحمود جمال جاري وصديقي والمعروف بمحمود دونلود، فهو يقطن بالقرب مني ونتقابل كل يوم للتبادل الكلمات والأخبار وأنا لا أخجل أن أطلب منه شيئا... وطلبت منه أحضار كذا وكذا من الغذاء من السوبر ماركت وطلبت منه الإسراع لأني أئن من الجوع، ولم تمر دقائق إلا وصديقي محمود يفرغ أمامي أصناف الطعام المشتري وقد أحضر من بيته قطعتين من الجاتوه كرماً وكهدية لي، وجالسني قليلاً وقد كنت بدأت بتناول الطعام ثم أنصرف ولم أتوقف عن نهمي حتي إنتفخت معدتي بكل ما كان أمامي من طعام فأنشغلت عني بعملها ومحتواها وعاد عقلي ليعمل وينشغل في أموري من جديد.

وبعد دقائق من تجهيز الشاي والعودة للجلوس أمام شاشة الكمبيوتر لمعاودة فعل الأمور غير المهمة من جديد، أدركت فجأة أني أكلت قطعتي الجاتوه ضمناً في وسط ما كنت أتناول من الطعام دون أن أشعر بهما أو أميز لهما طعما خاصاً، كانوا فقط شكل من أشكل الطعام أسد به حاجتي وجوعي، لم يكن هناك الطريقية الكلاسيكة لتناول الجاتوه القضمة تلو الأخري والإستمتاع بطعم كل قطعة أو ما يزينها، لم يكن هناك وقت لتذوق والتلذذ بالجاتوه. لم يكن الأمر كذلك.

إذاً الجاتوه لن يكون جاتوه في أفواه الغلابة والفقراء والأطفال الجوعي، سيكون فقط شكل من أشكال الغذاء يسدوا به حاجتهم وجوعهم ثم الحمد والرضا أوعدمه السخط. ولكنه أبداً لن يكون حلوي ما بعد الغذاء للتحضر والتميز والمتعة.

أنتهي الموضوع وبينت الحكمة، ولكن أود أن أوضح هنا أني لا أدعي فقراً أو أصرخ بأني غلباناً محروم، فالحمد لله أنا أمتلك الكثير من مئات الجنيهات وأتكسب من عملي بشكل مقبول وأعيش كافة أمور حياتي بطريقة مُرضية، ولكن ما أقول هنا أن تجربة حرمان بسيطة من أمر واحد ليومين أو ثلاثة بغير إضطرار فقط سهوا وتكاسلاً مني قد منعتني تذوق الجاتوه والتعامل معه بشكل متحضر كما إعتدت قبلاً، فكيف يكون أمر هذا الجاتوه بين أفراد وأسر قضت معظم عمرها جوعاً وحرماناً من معظم ضرورات الحياة.

فهل يعتقد أحداً منكم أن فيهم من يستطيع أن يستمتع بالجاتوه ؟

بعد تجربتي المتواضعة أجيب السؤال بالنفي ... وأري أنه غير ممكن.

في إنتظار ردودكم وخواطركم ......

سميـــر

31 July 2008

الأتـــوبيس

أصدقائي ... زي كل يوم لقاء جديد وحوار جديد

صحيت النهاردة الصبح من النوم مش في جود مود كما تقال بالإنجليزية، وظل هذا الحساس ملازمني طوال اليوم وخصوصا بعد بيزنيس داي فاشل "مش عارف ليه طلبة إنجليزي كده" المهم في يوم بهذا الوصف لم يحدث فيه شئ مثير أو ذو أهمية، فقررت أن أقضي الوقت الباقي من اليوم في الكتابة في هذه الصفحة التي أحببتها كثيرا والتي تجمعنا حولها لنستمتع بلحظات من القرب في أيام الفرقة.

وطبعا في يوم كالذي وصفته لم يتفتق ذهني عن أي شئ جيد للكتابة عنه، فقررت أن أختار أي موضوع حتي ولو كان غير ذي أهمية لأكتب عنه أروي فيه قصتي ونتشارك فيه برؤيتنا ولو لعدة دقائق هي عمر هذه السطور.

المهم ظلت الأفكار تدور أمام عيني تتمايل الواحدة منها تلو الأخري لأصطفيها عن مثيلتها من الأفكار إلي أن توهجت فكرة وخفت ما دونها ....فحزمت أمري وقررت كتابتها فأغفروا لي سوء الخيار !!! ...

اليوم نتكلم عن الأتوبيس. نراقبه ونسجل له ونغوص في شخصيته لنري منه مالم يراه غيرنا من البشر.



الأتوبيس [Auto-bus] كلمة أجنبية معناه السيارة الكبيرة أو حافلة الركاب أو سيارة الخدمة العامة أو ربما لا أعرف وهذا هو ظني، وقد إنتقلت هذه الكلمة من الغرب إلينا مع قدوم هذه الألة إلي بلادنا ليبقي هوا أسمها دون تغير، ولكن الأن بعد خمسون عاما من سير تلك الألة في شوارعنا نحتك بها وتحتك بنا أصبحت كلمة أتوبيس في حياتنا لها معني مختلف تماما عن المعني الأصلي،

فـ الأتوبيس الأن في حياتنا اليومية هو رمز للقوة الغاشمة غير المستنيرة التي تفتك بكل ما يقابلها بغير رحمة، بموتوره القوي وهيكله الحديدي وهدير صوته الذي يرهب الناس من حوله أصبح الأتوبيس بعبع الشارع تفر من أمامه السيارات والمشاة خوف بطشه،

والأتوبيس أيضا معناه خليك بعيد لتتأذي فلا تتجرئ سيارة من سيارات المواطنين الغلابة علي الإقتراب من هذا الديناصور الحديدي وإلا لحق بها الدمار والأذي، فبهيكل من الصلب قوامه كقوام دبابات الحروب وموتور بسعة ملايين السي سي هات يستطيع الأتوبيس فرم عشرات السيارات دون أن يطرف له فانوس أو يكسر له شنب.

والأتوبيس معناه المهانة والبهدلة للركاب ومفيش مانع من شوية تريقة وتلطيش وطبعا أي واحدة سواء بنت أو ست طالما معهاش أجرة التاكسي يبقي لازم تحصل علي الجرعة اليومية من التحرش الجسدي اللفظي أو كلاهما من بعض الركاب أم الركاب اللي بعيد أو معرفوش يوصلوا فيكتفوا بالتحرش البصري والهمهمات والضحات المهينة إنتقاما منها لأنها وقفت بعيد.



الأتوبيس أيضا وقد تتعجبوا معناه الليقة البدنية وألعاب القوي، فإنتظار الأتوبيس مع مئات المواطنين لساعات طويلة وقدومه في ميعاد غير المتوقع دائما ممتلئ بمئات الركاب يطلب بعضهم النزول بينما يحاول بضع مئات أخري اللحاق والركوب كل هذا في ثواني قليلة جدا لا يتوقف خلالها الأتوبيس عن الحركة. هو بحق أمراً معجر يتكرر عدة مرات كل يوم في شتي أنحاء البلاد. وقد تصدقوني عندما اخبركم أن بطل رومنيا في المصارعة الرومانية "رياضة معقدة جدا" فشل في ركوب الأتوبيس من نقطة ما والنزول في محطة بعينها في ثماني محاولات متتالية. وأنه أوصي بإنتقال تلك الرياضة إلي أوروبا.

الأتوبيس معناه ألحق أقعد وأحلق لغيرك، وطبعا دي مفهومة فقد إنعدمت الشهامة المروءة لدي شبابنا بعد أن أصبح الجلوس في الاتوبيس حلم يصعب الوصول ليه وقيمة مضافة إلي عمر الأنسان، والجالس علي الكرسي في الأوتوبيس يملك أمر ثمينا لا يفرط فيه بسهولة لمجرد أن رجل طاعن في العمر واقف أمامه أو أن أمرأة تحمل أبنها أو حتي حامل فيه متعلقة في ماسورة القرود اللي في سقف الأتوبيس، واصبح الأن موقعك من الأتوبيس من أهم الأشياء التي يتلوها رواد الأتوبيس إلي أصدقائهم ومعارفهم كل يوم.



الأتوبيس معناه القصور الذاتي، قد نحتاج هنا إلي عالم فزياء مثل أينشتين ليفك لنا رموز الطلسم في إستطاعة المواطن تعلقه بالأتوبيس بإستخدام طرف واحد فقط وبقاء معظم تكوينه "95%" خارج الأتوبيس بمهارة تضاهي مهارة القرد المسلسل أو القطة المشمشية، كأن الأتوبيس الأمل أو الحلم أو .... أو .... أو ....

الأتوبيس معناه الرزق للبياعين الغلابة وأيضاً بغير حق للنشالين، حيث أن الأتوبيس بيئة متغيرة جدا يلجه عدة ألاف كثيرة "بتاع 30 ألف راس في اليوم"، فكان ولابد من الأستفادة من الأمر، وبما أن المواطن الغلبان لا يملك سوي بضع جنيهات فقد أوجد البياعين الغلابة سلع منقرضة من نوع أي حاجة بجنية. وكما يقول المثل هنا رزق الغلابة علي الغلابة. ولا دخل للأغنياء في ذلك.

الأتوبيس معناه البلطجة وفرض قوة دون النظر للحق وصاحبه وعلي صوتك ولم الناس وأعمل دوشة وكسر ممتلكات غيرك وصويت العجائز وشتايم شبان جهلاء وتريقة علي كل مخليق ربنا وحياة كاملة لكن كريهة تنتج لنا كل يوم ألاف المواطنين المشوهين يخرجون إلي الحياة بسلوكيات منتقصة ليشوهوها ويفسدوا جمالها علي أنفسهم وعلي الناس كافة فــ .....

وبعد أن كانت مصر قلب العالم ودرة التاج، أصبحت مصر كبانية كبير وريحته تقرف.

لكن السؤال هنا : هل هناك تشابه بين الأتوبيس والحكومة ؟ ...
هل الحكومة أتوبيس كبير أم الأتوبيس حكومة صغيرة ؟

وعجبي

أسف علي الأطالة

سميـــر

28 July 2008

عفـــواً لـن أكـــتب عـن المــانش



أصدقائي،

اليوم موقف جديد وتعليق جديد، أشارا علي أصدقاء مقربين مني لا أفارقهم ولا يفارقوني بالكتابة عن أخر مباريات كرة القدم بين الأهلي والزمالك والتي جرت هذا الأسبوع، وذلك كي نشمت أنا وأصدقائي الأهلوية في الأقلية الزملكاوية المنحلة ونخرج لهم اليد واللسان وكل شئ يمكن أن يخرج!

وظلوا يحاورني لساعات ويقنعوني بأن الأمر سيكون ممتع واني سأكتب بأسلوب بسيط ساخر عن تكرر هزائمهم النكراء وأبهدل فيهم وفاللي خلفوهم كما وكيمفا أشاء وسيكتب الجميع تعليقات ساخنة من العيار الثقيل لكل نمسح بكرامة الزملكوية الأرض ونغوط ونتغوط في شرفهم وعرضهم كالنعاج المغتصبة أو أضل سبيلاً.

وكان ردي بعد كل هذا الإغراء الذي لا يقاوم "لا".

والسبب بدون إطالة أني أفضل أن ألحس البالوعة "يعععععع" علي أن أكتب عن هؤلاء الأطفال الذين يسمونهم أبطال، لأني وأمثالي كثيرون قضيت عشرون سنة من عمري أعمل كالشحوم تدور بها تروس طواحين الحياة ولا أتلكئ لأتكسب القوت القليل لي ولأهلي "مش بتاع الماتش" دون أن أنال الكأس أو يقدم أحد ليا الشكر عما فعلت، أما هم فيصفق لهم الملايين إعجاباً وحبا ويحصدون الزرق كما يحصد القمح في الوديان وينالوا من الشرف مالم يناله الثوار والشهداء لأنهم يركلون الكرة بأقدامهم أفضل ممن سواهم.

"عفواً عشيرتي أظنكم علي باطل فأنا البطل وأنتم لا تشعرون"

سميـــر

الحفــــاظ علي الأمــلاك

أصدقائي الأعزاء

لن أطيل عليكم بالكلام فالصورة تصف حال عموم أهل مصر ورؤيتم لممتلكتهم ومقتنيتهم.

بكل ثقة أستطيع أن أقول أن الحياة في مصر تولد الكفر ولا تزايد الكافر إلا كفورا. - عظيمة يا مصر -




وعجبـــي ...

23 July 2008

رأفـــــت الصـــاوي والسيـــف الأنتيــــكة

النهاردة الساعة 3:00 صباحا جالي تليفون غريب من محمد عبد الحميد صديقي العزيز واللي معروف عنه أنه أول من ينام علي وجه الأرض، سابق بكدة الفراخ والكتاكيت وكل الكائنات اللي بتنام بدري،

المهم رديت عليه وأنا هموت من القلق والفضول وسألته : خير يا عبد الحميد.
عبد الحميد قالي : أبداً أنا بس حبيت أقولك أن رأفت زميلنا أتقبض عليه في المطار في قضية بلطجة وأرهاب دولي وقلقلة الأمن العام.

طبعا قمت أنا خابط علي صدري وشاهق وقايل "يا لهوي" كما كانت تفعل ستي الله يرحمها شئنها في ذلك شأن كل الستات المصريات لما يسمعوا خبر مش ولابد. وبعدين أستطردت وسألته رأفت مين يا عبده (اللي هوا عبد الحميد)
فقاللي رأفت الصاوي زميلنا أنت نسيته ولا أيه

فقلت له لاء بس رأفت صحبنا دا راجل محترم وعلي خلق وله مستقبل مهني وكمان بزنس مان وراجل متعلم ومتنور ومش ممكن يكون هوا ده رأفت اللي انت بتتكلم عليه اللي من اكبر مروجي الأرهاب في العالم بعد أسامة بن لادن علي طول واللي متهم في القضية الكبيرة أوي ديه، ولا أيه يا عبد الحميد (اللي هوا عبده).
فقاللي عبد الحميد (اللي هوا عبده) بنبرة غاضبة : يا أخي هوا هوا أنت غبي ليه متفهم بقي، وقفل السكة في وشي

ساعتها أيقنت أن كل الهواجس والأفكار اللي في دماغي ... هي الحقيقة الدامغة التي يقصدها ويؤكدها عبد الحميد

بعد برهة من الزهولة والحيرة بدأت أتصل برأفت علشان أسمع منه أيه أبعاد القضية ؟ وما الأتهام الموجه له ؟ وهياخد كام سنة سجن ؟ ويا تري أعوانه الأرهابيين هيتدخلوا وينقذوه ولا هبيعوه ويجندوا غيره ؟ ويا تري هالحق أخد منه مكينة الحلاقة بالكهربا أحدث موديل مركة براون العالمية ولا لاء وحاجات تانية كتير لا داعي للكلام فيها دلوقتي.

أتصلت بيه وقلتله : رأفت أزيك.
قالي : أزيك يا أحمد، أنا في مشكلة كبيرة قوي
قلتله : أه أنا سمعت عن المشكلة، من عبد الحميد (اللي هوا عبده). ثم أكملت : هي أيه القضية يا رأفت ومتهمينك في أيه ؟
قالي : أحمد أنا أتورطت في عملية كبيرة أوي وجبت سيف أنتيكة من اللي بيتعلق علي الحيطة وأنا جاي من السعودية كنت ناوي أستعمله في ديكور الشقة بتاعتي !!!!!
قلتله : وبعدين !
قالي : بس مفيش بعدين هما (أمن المطار) لقوا السيف الأنتيكة ده في شنط السفر بتعتي فقاموا قلبوا الدنيا ومسكوني واتهموني بكل التهم الي أنت سمعتها من عبد الحميد (اللي هوا عبده).

فطبعا أسبهليت وفكي دلدل شبرين من هول ما سمعت، وسألته يعني يا رأفت أنت ملكشي أي نشاط ارهابي أو علاقة بتنظيم القاعدة.
قالي : يا أحمد مأنت عرفني أنا ماليش في القاعدة والكلام ده وكمان أنا معنديش قاعدة من اساسه.

بيني وبنكم أنا الفار لعب في عبي، لأن رأفت عنده قاعدة كبيرة حبيتين وخصوصا أنه بياكل كتير من ساعة مسافر.

طبعا إستنينا للصبح لأن الوقت كان متأخر شوية. وبعدين عمل رأفت شوية إتصالات رفيعة المستوي بكل الناس اللي يعرفهم واللي ميعرفهمش، لأن رأفت أصلا كثير المعارف والعلاقات وبيتعرف علي أي أنسان تقع عليه عينه ويحاول يعمل معاه بيزنيس كبير أوي (بس طبعا بيخسر في أغلب الحالات اللي أتطلعت أنا عليا) حتي لو كان هذا الشخص لا يجيد في الحياة إلا مهارة المشي.

وطبعا بعد سؤال المساعدة من اللي يسوي واللي ميسواش "لأن مصر ديمقراطية جدا في الحتة دي" استطاع رأفت الذي لا يكل ولا يمل من الوصول إلي كوسة (وسطة) بالحجم المناسب لأن القضية كبيرة زي مانتوا شيفين وقام واضع الكوسة في القضية فذابت القضية عن بكرة أبيها وتحول رأفت المتهم بالبلطجة والأرهاب إلي رأفت بيه في لمح البصر وأنهالت عليه الأعتزارات والأسفات لدرجة أن فيه أسفين أصابوه بكدمات قوية في منطقتي البطن والرأس.

ثم غادر رأفت مطار القاهرة عيناه ترقرقان بالدموع وهو يقبل تراب مصر من حرارة الإستقبال، لأن مصر ديما بتفتح أيديها لأبنائها.


في التقرير القادم سنتكلم عن، هل حصل رأفت علي السيف الأنتيكة ؟ كيف سيتصرف رأفت حيال مهندس الديكور بدون السيف ؟ هل رأفت علي علاقة سرية برجل المستحيل ؟ أشياء كثيرة أخري سنتعرض لها بالوصف والتحليل

سميــــر